فهرس الكتاب

الصفحة 15345 من 19081

وحدها, لم تتم حقيقة الإنسان, إذ الحيوانية جزء من حقيقة الإنسان ومن حقيقة غيره أيضًا. لكن تتمُّ حقيقته بإضافة النطق إلى الحيوانية

أدلة القاعدة:

دليل هذه القاعدة هو العقل من جهة أن الشيء يتكون من حقائقه؛ وبناء على ذلك فإن معرفته تتوقف على بيان هذه الحقائق.

تطبيقات القاعدة:

1 -طبق بعض الباحثين هذه القاعدة على مسألة جزئية تتعلق بسد الذرائع, لبيان أنّ الشيء لا يكون ذريعة إلى ما هو جزء من ماهيته. كالقتل مثلًا, فإنّ حقيقته لا تتم بالطعن أو الضرب, وحده, بل بإزهاق الروح فحقيقة القتل تقوم على الأمرين المذكورين الطعن أو الضرب, مع إزهاق الروح.

ويبني على ذلك عدم صحة إطلاق أنّ القتل ذريعة إلى خروج الروح, لأن خروج الروح جزء من القتل, والشيء لا يكون ذريعة إلى ما هو جزء منه: بل يمكن أن يجعل القتل ذريعة إلى أمر آخر خارج عن حقيقته وماهيته, بأن يقال أن القتل كان ذريعة لاستعجال الميراث, مثلًا [1]

2 -- ويمكن تطبيق ذلك على التعريفات الناقصة, التي لم تكتمل فيها حقيقتها. مثال ذلك:

أ- ورد في تعريف الصلاة شرعًا: إنها أركان مخصوصة, وأذكار معلومة, بشرائط محصورة, في أوقات مقدّرة [2]

.وقيل إنها الأفعال المخصوصة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سد الذرائع لمحمد هشام البرهاني 1/ 72.

[2] الاختيار لتعليل المختار لعبد الله بن محمود الموصلي 1/ 36.

[3] اللباب في شرح الكتاب لعبد الغني الغنيمي الميداني الحنفي 1/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت