فهرس الكتاب

الصفحة 8635 من 19081

أدلة القاعدة:

لأن المسمى مثل المشار إليه وليس بتابع له [1] ؛ ولأن التسمية تعرف الماهية والإشارة تعرف الصورة فكان اعتبار التسمية أولى؛ لأن المعاني أحق بالاعتبار [2] .

تطبيقات القاعدة:

1 -من باع فصًا حاضرًا وأشار إليه على أنه ياقوت فإذا هو زجاج لا ينعقد البيع [3] , لأن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعتا, ففي مختلفي الجنس يتعلق العقد بالمسمى ويبطل لانعدامه [4] .

2 -إذا قال البائع: بعتك هذه البغلة فإذا هو حمار لم ينعقد العقد لأنه باعه غير ما سمى له [5] , إذ الحمار والبغلة جنسان مختلفان, ومقتضى القاعدة أنه لو قال آجرتك هذه البغلة فإذا هو حمار, لم تصح الإجارة لأن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعا في العقود وكان المشار إليه من خلاف جنس المسمى يتعلق العقد بالمسمى, ويبطل لانعدامه.

3 -إذا قال البائع: بعتك هذه الدار على أن بناءها آجر, فإذا هو لبن لم ينعقد البيع. لأن الآجر مع اللبن يتفاوتان في المنفعة تفاوتا فاحشا كالجنسين المختلفين [6] . ومقتضى القاعدة أنه لو قال آجرتك هذه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن نجيم 1/ 344.

[2] انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام 3/ 360.

[3] انظر: منح الجليل لمحمد عليش 5/ 215 - 216.

[4] انظر: الذخيرة البرهانية لابن مازه 5/ 151.

[5] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 48.

[6] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت