فهرس الكتاب

الصفحة 14142 من 19081

شرح الضابط:

الصلح على أربعة أوجه: عن معلوم على معلوم, وعن مجهول على معلوم, وعن مجهول على مجهول, وعن معلوم على مجهول [1] .

والضابط هنا خاص بالصلح عن مجهول على معلوم.

وخلاصته: أن الحقوق المالية وغيرها إذا تطرقت الجهالة إليها سواء كان ذلك في الجنس أو النوع أو الوصف أو القدر ولم يمكن الوصول إلى معرفة ذلك مع تيقن ثبوت الحق فإن السبيل في ذلك هو الصلح بين المتداعيين عن ذلك الحق المجهول لكن بشرط أن يكون الشيء المصالح به معلوما لا مجهولا حتى لا يصبح الصلح عن مجهول بمجهول.

والحاصل فيه أن العوض في الصلح لا يخلو من حالين:

1 -أن يكون مما لا يحتاج إلى تسليمه, ولا سبيل إلى معرفته: كالمختصمين في مواريث دارسة وكحقوق سالفة, أو عين من المال لا يعلم كل واحد منهما قدر حقه منها فهذا يصح الصلح فيه بنقد أو نسيئة, مع الجهالة من الجانبين, أو كان الجهل من جانب الذي عليه الدين, حيث لا علم له بقدره, أو علمه صاحب الحق لكن لا بينة له على صدق دعواه, فيقول القابض: إن كان لي عليك حق فأنت في حلٍّ منه, ويقول الدافع: إن كنت أخذت مني أكثر من حقك فأنت منه في حلٍّ.

2 -أن يكون العوض مما يحتاج إلى تسليمه ومعرفته, كتركة موجودة, أو يعلمه الذي هو عليه, ويجهله صاحبه, فهذا لا يصح مع الجهالة, فلا بد من كونه معلوما لأن تسليمه واجب, والجهالة تمنع التسليم,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجمع الأنهر 2/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت