فهرس الكتاب

الصفحة 9776 من 19081

وقد تفرع عن القاعدة مجموعة من القواعد تعلقت كل واحدة منها ببيان جانب من جوانبها المتعددة, كقاعدة"كل مفروضين لا تجزيهما نية واحدة"وقاعدة:"التشريك المقصود بين الفرض والنفل ممتنع"وقاعدة:"إذا نوى المكلف مع النفل نفلًا آخر لا يحصلان", ومما يتفرع عنها أيضًا الضابط الذي ينص على أنه"إذا اجتمع شيئان يوجبان الغسل ونواهما بطهارته أجزأه عنهما".

وهي متكاملة مع قاعدة"إذا غلب قصد الدنيا على قصد العبادة لم يعتدَّ بالعبادة, وإن غلب قصدُ العبادة فالحكم له"إذ هي جزء من قاعدة التشريك, لكن قاعدتنا تتعلق بالتشريك بين عبادتين, وهذه بين عبادة وغير عبادة, فتتكامل إحداهما مع الأخرى في بيان جوانب قضية التشريك في النية.

أدلة القاعدة:

الأصل عدم التشريك, ومما ورد يدل على جواز التشريك في بعض الأحوال:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (1) فإنه يدل على أنه يحصل للإنسان من عمله ما ينويه منه, فإذا نوى أكثر من عبادة بنية واحدة حصل له ما نواه إلا إذا دل دليل من نص أو إجماع على عدم حصوله.

2 -جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين النسكين الحج والعمرة بعمل واحد, وهو ما يعرف بحج القران, وهذا تشريك بين عبادتين بعمل واحد (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سبق تخريجه في فقرة الشرح.

[2] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعًا"؛ رواه البخاري 5/ 164 (4354) و (4354) ؛ ومسلم 2/ 905 (1232) واللفظ له. وانظر كذلك حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في البخاري 2/ 170 - 171 (1708) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت