للعداوة والبغضاء وأكل المال بالباطل, وهذا المعنى يتحقق في عقود المعاوضات دون التبرعات التي مبناها على الإحسان, فتبقى على الأصل, وهو الإباحة [1] .
1 -تجوز الوصية بالمجهول؛ كالوصية بجزء من ماله, أو ثوب من ثيابه دون تعيين؛ لأن الوصية تبرع محض, فلا تضر فيها الجهالة بالمتبرع به [2] .
2 -إذا قال: تكفلت عن فلان بما لك عليه, أو بما يدركك من شيء في هذا البيع, صحت الكفالة مع الجهالة؛ لأن مبناها على التوسع, لكونها من عقود التبرعات [3] .
3 -لا يشترط تعيين المستعار عند الإعارة, فلو قال: أعرني سيارة فقال: ادخل المعرض فخذ ما أردت, صحت الإعارة؛ لأنها عقد تبرع [4] , ولا أثر للغرر في عقود التبرعات.
4 -العُمرى - وهي هبة غلّة الأصول طول حياة المعمر - جائزة؛ كأن يقول أعمرتك داري أو ضيعتي أو فرسي أو سلاحي, أو نحو ذلك, ولا يضر الجهل بمدة حياة المعمر؛ لأنها تبرع, فلا يدخلها الغرر [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفروق للقرافي 1/ 151، التاج المذهب 4/ 372، الغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة للضرير ص 42.
[2] انظر: الهداية مع فتح القدير 10/ 445، المجموع 9/ 273، المغني 6/ 150.
[3] تبيين الحقائق 4/ 153، الجوهرة النيرة 1/ 312.
[4] انظر نظيره في: روضة الطالبين للنووي 4/ 429، مغني المحتاج 3/ 317.
[5] انظر: البهجة في شرح التحفة للتسولي 2/ 250، شرح ميارة 2/ 161.