فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 19081

لأن سقوط الفرع لا يستلزم سقوط الأصل [1] .

ومن ذلك أيضًا: أن الشفعة - وهي فرع البيع - تبطل ببطلان البيع, لكن لا يبطل البيع ببطلان الشفعة [2] .

وهذه القاعدة تشترك مع القاعدة الأخرى:"إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه"في كونهما معًا متفرعتين عن قاعدة"التابع تابع", وتتكاملان في أحكام التبعية, غير أن هذه خاصة بتبعية الفرع لأصله, وتلك بتبعية المتضمَّن للمتضمِّن, ويجمعهما معًا حكم التابع مع متبوعه وقد تشتركان في بعض المسائل بناءً على ما إذا كان الشيء الواحد يحتمل أن يعتبر تابعًا ويحتمل أن يعتبر متضمنًا

أدلة القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد التي يقضي بها العقل والحس؛ وذلك لوجود التلازم بين الأصل وفرعه, وبين المتبوع وتابعه, فإن الفرع - أو التابع - لا يفرد بالحكم, بل هو تابع للأصل, فإذا سقط أصله لزم من ذلك سقوط الفرع [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -من فاته الحج لعدم تمكنه من الوقوف بعرفة - وهو ركن الحج الأعظم - فعليه أن يتحلل بأفعال العمرة فقط. وليس عليه رمي ولا مبيت؛ لأنهما من توابع الوقوف, وقد سقط, فيسقط التابع [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المرجعين السابقين.

[2] انظر: المغني 5/ 185.

[3] انظر: نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 187؛ القواعد الفقهية للباحسين ص 255؛ موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 1/ 272.

[4] انظر: أشباه السيوطي ص 118؛ أشباه ابن نجيم ص 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت