والمالكية [1] والشافعية [2] والحنابلة [3] والزيدية [4] وغيرهم, وذهب الإمام أحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [5] و ابن القيم [6] , إلى أن الأصل في المتلفات أن تضمن بالمثل, مقومة كانت أو مثلية [7] , ولا يصار إلى القيمة إلا عند تعذر المثل, وهو أحد قولي الإمام مالك [8] , وعليه الظاهرية [9] و العنبري [10] .
1 -ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أعتق شركا له في عبد, فكان له مال يبلغ ثمن العبد, قُوِّمَ العبد عليه قيمة عدل, فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد, وإلا فقد عتق منه ما عتق" [11] , وفي رواية أبي هريرة:"فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل, ثم استسعي غير مشقوق عليه" [12] فهذا الحديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: إيضاح المسالك للونشريسي ص 136، شرح المنهج المنتخب للمنجور 2/ 36، شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 138.
[2] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 2/ 142، فتاوى الرملي 2/ 252، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 305.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 4/ 210، كشاف القناع للبهوتي 3/ 394.
[4] انظر: البحر الزخار لأحمد المرتضى 5/ 174، التاج المذهب للعنسي 4/ 148.
[5] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 564، 20/ 352.
[6] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 20.
[7] المراد بالمثل هنا: المثل المشابه في الصورة، وإن وجد بينهما بعض التفاوت في الصفات، وليس المثل الاصطلاحي.
[8] انظر: شرح اليواقيت الثمينة للسجلماسي 2/ 632، الدليل الماهر الناصح للولاتي ص 163.
[9] -) انظر: المحلى لابن حزم 6/ 430، 437.
[10] -) انظر: المغني لابن قدامة 5/ 139.
[11] -) رواه البخاري 3/ 144 (2521) ؛ ومسلم 2/ 1139 (1501) / (1) .
[12] -) رواه البخاري 3/ 139 (2492) وفي مواضع أخر، ومسلم 2/ 1140 (1503) / (3) .