فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 19081

مقاصد الشرع ع: هي الغايات التي قصدها الشارع بوضعه الشريعة, وقد قسمها الشاطبي إلى أربعة أنواع:"فالأول: يعتبر من جهة قصد الشارع في وضع الشريعة ابتداءً, والثاني: من جهة قصده في وضعها للإفهام, والثالث: من جهة قصده في وضعها للتكليف بمقتضاها, والرابع: من جهة قصده دخول المكلف تحت حكمها". [1]

وتعرف مقاصد الشارع عن طريق المقاصد بأنواعها المختلفة -على حسب تقسيم العلماء لها- إلى ضروريات وحاجيات وتحسينيات, أو إلى مقاصد عامة وخاصة وكلية وجزئية, أو إلى مقاصد أصلية وتابعة, أو غيرها.

وهذه القاعدة هي العمدة في باب مسالك الكشف عن مقاصد الشرع, ويليها مجموعة من القواعد المتفرعة والمبينة لبقية المسالك, كقاعدة:"علل الأحكام تدل على قصد الشارع فيها, فحيثما وجدت اتبعت", وقاعدة:"بالاستنباط يتوصل إلى معرفة قصد صاحب الشريعة", وغيرها مما ورد في ذوات العلاقة, وسيتم تناولها تباعًا.

وتبين هذه القاعدة: أن طريق التعرف على مقصود الشارع إنما يكون من خلال نصوص القرآن والسنة الثابتة, وإجماع العلماء , ذلك أن مقاصد الشريعة"تأصلت في القرآن وتفصلت في السنة", كما أن كثيرًا من المقاصد قد عرفت بإجماع العلماء عليها, كالكليات الخمس التي ذكر الشاطبي أنها معتبرة في كل ملة, فلم تختلف في اعتبارها والمحافظة عليها سائر الملل [2] , كما دلت النصوص الشرعية على غيرها من المقاصد الشرعية المعتبرة, كحق الإنسان في الحرية والكرامة والأمن, وكذلك مقصد العدل في الشريعة والشورى ورفع الحرج, وغيرها مما تواترت نصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المصدر السابق 2/ 3 - 4.

[2] انظر: المصدر السابق 1/ 31، 2/ 10، 25، 176، 299، 3/ 117، 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت