فهرس الكتاب

الصفحة 7463 من 19081

المراد بحق الله تعالى ما قصد به التقرب إلى الله تعالى وتعظيمه وإقامة شعائر دينه, كالعبادات المختلفة من صلاة وصيام وحج وزكاة وجهاد وغيرها, ويراد به كذلك ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد, ولا خيرة فيه للمكلف, ولا مدخل للصلح فيه, مثل حد السرقة وحد الزنا وحد الحرابة, ومثل الحكم في الأمور السلطانية والأوقاف والوصايا لغير معين. [1] وتنسب هذه الحقوق إلى الله تعالى تعظيما لخطرها وشمول نفعها. [2] والمعنى الإجمالي للقاعدة أن حقوق الله تعالى سواء كانت عبادات أو عقوبات أو كفارات تسقط بالموت عمن كان عليه حق ولم يؤده حتى مات؛ لأن الأحكام التكليفية تقتضي القدرة والنية وهما منفيتان بالموت. [3]

وحقوق الله: إما عبادات محضة مالية كالزكاة, أو بدنية كالصلاة, أو جامعة للبدن والمال كالحج. وإما عقوبات محضة كالحدود. وإما كفارات وهي مترددة بين العقوبة والعبادة. [4]

والأفعال بالنسبة إلى حقوق الله تعالى ثلاثة أقسام:

1 -ما هو حق خالص لله كالعبادات كلها.

2 -ما هو مشتمل على حق الله وحق العبد والمغلب فيه حق الله تعالى مثل عدة المطلقة. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 315، السياسة الشرعية لابن تيمية ص 87، إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 108.

[2] انظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي 2/ 136، شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 151.

[3] انظر المبسوط 3/ 50، عوارض الأهلية للجبوري ص 314.

[4] انظر كشف الأسرار عن أصول البزدوي 2/ 345، المنثور للزركشي 2/ 58 - 59.

[5] ومثل حد القذف عند الحنفية. انظر المبسوط 9/ 113، بدائع الصنائع 7/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت