فهرس الكتاب

الصفحة 8072 من 19081

الله خلق الخلق لعبادته, وخلق لهم الأموال ليستعينوا بها على عبادته, فتصرف في سبيل الله [1] .

تطبيقات القاعدة:

أولا: تطبيقات هي أحكام جزئية:

1 -من أخذ عوضًا عن عين أو منفعة محرمة, مثل: أجرة حمال الخمر, وأجرة صانع الصليب, وأجرة البغي, ونحو ذلك, فعليه أن يتخلص منها بالتصدق بها [2] .

2 -من كان بيده شيء من الأموال الربوية التي أخذها مستغلًا لحاجة الدافع, ولم يتمكن من ردها على من أربى عليه, فعليه أن يتصدق بها عنه [3] .

3 -لو مات رجل, وماله كله من الظلم وأخذ الرشوة ونحو ذلك فعلى الورثة أن لا يأخذوا من أمواله شيئًا, ويردوها على أربابها إن عرفوهم, وإلا تصدقوا بها [4] ؛ لأن سبيل الكسب الخبيث التصدق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 211 - 213 باختصار.

[2] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 22/ 142.

[3] انظر: تفسير القرطبي 3/ 366، مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 568؛ 29/ 307، مجلة البحوث الإسلامية؛ الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد 16/ 219. أما إذا كان من أربى عليه يتاجر بالربا - كما هو حال البنوك التقليدية - فلا يُرد المال عليهم؛ لأن هذا يعينهم على المراباة مع غيره، ولكن يتخلص منها بالتصدق بها على الفقراء أو صرفها في مشاريع خيرية.

[4] وأما إذا كانوا فقراء وهم بحاجة إلى هذا المال جاز لهم الإنفاق على أنفسهم بقدر الحاجة؛ قال الغزالي فيما نقل عنه النووي:"وله أن يتصدق به - أي المال الحرام - على نفسه وعياله إذا كان فقيرا، لأن عياله إذا كانوا فقراء فالوصف موجود فيهم، بل هم أولى من يتصدق عليه، وله هو أن يأخذ منه قدر حاجته؛ لأنه أيضا فقير". المجموع شرح المهذب 9/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت