فهرس الكتاب

الصفحة 8701 من 19081

يدل دليل على التحريم كما إن الأعيان الأصل فيها عدم التحريم, وقوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} [الأنعام: 119] . عامٌّ في الأعيان والأفعال, وإذا لم تكن حرامًا لم تكن فاسدة؛ لأن الفساد إنما ينشأ من التحريم وإذا لم تكن فاسدة كانت صحيحة [1] .

تطبيقات القاعدة:

أولا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية:

1 -إذا باع شخص لغيره شيئًا وكان على المشتري دين لله من زكاة أو كفارة أو نذر أو دين لآدمي, فاشترط عليه وفاء دينه من ذلك المبيع جاز الشرط, أو اشترط المشتري على البائع وفاء الدين الذي عليه من الثمن ونحو ذلك فهو جائز [2] .

2 -إذا تزوج رجل امرأة وشرط لها أو اشترطت هي عليه ألا يتزوج عليها أو لا ينقلها من بلدها جاز ذلك, وكان الشرط صحيحا لازما عند الإمام أحمد وهو قول عند الإمام مالك, فمتى خالف شيئا من هذه الشروط فلها الخيار [3] .

3 -إذا باع شخص شيئًا واشترط أنه بريء من كل عيب فيه, فالشرط صحيح عند الإمام أبي حنيفة وعن الإمام أحمد ثلاث روايات أصحها أنه إذا لم يكن يعلم بوجود عيب فالشرط صحيح لازم [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى لابن تيمية 29/ 150 والإعلام لابن القيم 1/ 344.

[2] انظر: الفتاوى لابن تيمية 29/ 177 - 178.

[3] انظر: اختلاف الأئمة الأعلام لابن هبيرة 2/ 149.

[4] انظر: الإعلام لابن القيم 3/ 393 - 394 وانظر: الشرح الكبير للرافعي 4/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت