فهرس الكتاب

الصفحة 4274 من 19081

4 -الشرط بين الناس ما عدوه شرطا [1] . (أخص)

5 -كل ما عده الناس بيعا فهو بيع [2] . (أخص)

شرح القاعدة:

هذه القاعدة تمثل جانبا مهما من جوانب تحكيم العرف والعادة في الشريعة, وهو بيان حد الألفاظ والمسميات الشرعية التي ليس لها ضابط في الشرع, ولا في اللغة.

ومعنى القاعدة: أن كل ما رتب عليه الشرع حكما, ولم يحد فيه حدا, بل أطلقه من غير تقدير أو تقييد بصفة أو عدد أو غيره, ولم يكن له ضابط في اللغة؛ فإنه يرجع في ضبطه وتحديده إلى عرف الناس وعاداتهم الجارية بينهم؛ سواء أكان ذلك مما ورد النص به أو ثبت بالاستنباط منه, فمن الأول لفظ البيع ورد مطلقا في كلام الشارع دون تحديد أو تقييد بصفة معينة, فيرجع في ذلك إلى العرف, فكل ما عده الناس بيعًا فهو بيع, وينعقد عند كل قومٍ بما يفهمونه بينهم من الصيغ والأفعال, فمن دخل متجرا, وأخذ سلعة, ودفع ثمنها بدون تلفظ من أحدهما بالإيجاب والقبول صح البيع, ومن وضع النقود في آلة بيع المرطبات والمأكولات الخفيفة, وأخرجت له الآلة حاجته فأخذها كان بيعا. ومن الثاني الحرز الذي جعله الفقهاء شرطا لثبوت حد السرقة بالاستنباط من النصوص الشرعية, حيث لم يرد له تحديد في الشرع, ولا في اللغة فيرجع فيه إلى العرف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 450، كشاف القناع للبهوتي 5/ 38.

[2] الفروق للقرافي 3/ 143، المجموع للنووي 9/ 191، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 4/ 6، وانظرها في قسم الضوابط الفقهية بلفظ:"ينعقد البيع بما يعده الناس بيعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت