صاحب الدين, كما قرر ذلك ابن عابدين في حاشيته [1] خلافًا لبعض مَن ادّعى خلاف ذلك من الحنفية [2]
والقاعدة من القواعد المهمة في باب الديون, فالدين هو مجالها الذي تعمل فيه, كما سبق بيانه, كما أنها محل خلاف بين أهل العلم, كما سبق تفصيله, ولها علاقة بقواعد عدة غير تلك التي خالفتها في معناها, بعضها كان بمثابة التعليل لها, كقواعد:"هل يلزم الوفاء بالوعد"ما على المحسنين من سبيل"و"لا جبر على المتبرع"وبعضها كان مقابلًا ومكملًا لموضوعها كقواعد:"الأجل لا يحل قبل وقته"و"الأعيان لا تقبل التأجيل"و"المؤجل لا يطالب به". والكل يرسم صورة متكاملة الأبعاد لموضوع القاعدة."
أولا: استدل من قال بأن الحال لا يتأجل بالتأجيل بعدة أدلة, أقواها ما يلي:
1 -قول الله تعالى: {ما على المحسنين من سبيل} [التوبة - 91]
فمن أجّل الدين الحال فقد أحسن إلى المدين, والمحسن لا يلزم بشيء, ولا ينبغي أن يكلف بأمر قد يشق عليه.
2 -قول الله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [الرحمن - 60] فالدائن إذا ألزم بالتأجيل, فقد قوبل إحسانه بغير الإحسان, وفي الآية الحث على مقابلته بالإحسان جزاء إحسانه.
3 -قاعدة:"لا جبر على متبرع"وأدلتها:
قال الحموي: وإنما لم يلزم تأجيل القرض؛ لأنه إعارة؛ ولهذا لا يجوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 158.
[2] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 3/ 99.