فهرس الكتاب

الصفحة 18294 من 19081

أدلة القاعدة:

مما يدل للقاعدة:

1 -أنه لا يتوصل إلى ترك المنهي عنه إلا بفعل ضده؛ فوجب أن يكون النهي عن الشيء أمرا بضده؛ لأنه إذا قال له:"لا تقم"لا يمكنه ترك القيام إلا بفعل القعود, أو الاضطجاع مثلا, فوجب كونه أمرا بالقعود, أو الاضطجاع؛ لأن ما به يترك المنهي عنه واجب [1] , وما لا خلاص من الحرام إلا به فهو واجب [2] . وبدلالة: أن المخدوم إذ قال لخادمه:"لا تقم"فقام الخادم حسن توبيخه ولومه على القيام, فيقول له:"لم قمت؟", ولو لم يكن النهي عن القيام بالقيام مقتضيا للأمر بضده لما حسن توبيخه ولومه على القعود [3]

كما أن الأمر بالنقيض جزء من ماهية النهي؛ إذ الحرمة مركبة من طلب الترك مع الأمر بفعل الضد, فاللفظ الدال على الحرمة يدل على الأمر بالنقيض بالتضمن [4] .

2 -أن ضد المنهي عنه إما أن يكون منهيا عنه, أو مأمورا به. ولا يصح أن يكون منهيا عنه؛ لأنه لا يصح النهي عن الضدين لاستحالة الجمع بينهما في طلب الترك؛ فتعين كونه مأمورا به [5] .

3 -أنه قد ثبت أن النهي عن الشيء نهي بما هو من ضروراته, إذا كان مقدورا للمكلف, وفعل ضد المنهي عنه من ضرورة تركه؛ ضرورة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: نفائس الأصول للقرافي 2/ 258؛ والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 2/ 193 دار الفكر.

[2] انظر: المستصفى من علم الأصول للغزالي 1/ 136 مؤسسة الرسالة.

[3] انظر: التبصرة ص 50؛ وشرح اللمع 1/ 262.

[4] انظر: الإبهاج 1/ 120، 121؛ ونهاية السول للإسنوي 1/ 50.

[5] انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص 34، 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت