فهرس الكتاب

الصفحة 17524 من 19081

تقول: مررت بالنسوة كتع, و"أبصع" [1] تقول: قبضت المال أجمع أبصع, فتؤكد بها العموم, و أصله [2] : من بصع العرق وإخراج دمه دفعة, كما أن أصل"أكتع"من تكتع الجلد إذا ألقي في النار فاجتمع, فذلك كله إشارة إلى الاجتماع في الفعل, وأن المراد بالكلام حقيقة العموم, وانسحاب الحكم على جميع الأفراد.

ومنها [3] :"أبصعان"للتثنية, و"أبصعون"للجمع, و"بصعاء"للمؤنثة, و"بُصَع"للجمع المؤنث [4] .

أدلة القاعدة:

مما يدل لهذه القاعدة:

1 -أنه لا يشك عالم بلغة العرب أن بين قول القائل:"جاءني رجل", و:"جاءني كل الرجال, وجميع الرجال"فرقًا ظاهرًا, وهو دلالة الثاني على الاستغراق دون الأول, وإلا لم يكن بينهما فرق, ومن المعلوم أن أهل اللغة إذا أرادوا التعبير عن الاستغراق جاؤوا بلفظ"كل", و"جميع"وما يفيد فائدتهما, ولو لم يكونا للاستغراق والعموم لكان استعمالهم لهما عند إرادة الاستغراق والعموم عبثًا [5] .

2 -أن صيغة"كل", و"جميع"مقابلة لصيغة"بعض", ولولا أن صيغتهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: العقد المنظوم ص 231.

[2] - انظر: العقد المنظوم ص 231؛ وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل 2/ 142.

[3] - انظر: العقد المنظوم ص 231،232.

[4] - تجدر الإشارة إلى أن مادة هذه القاعدة جل الاعتماد عليها من كتاب"العام عند الأصوليين"لكاتب هذه القاعدة الدكتور أسعد الكفراوي ص 61، 50.

[5] انظر: المحصول 2/ 339؛ وإرشاد الفحول 1/ 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت