فهرس الكتاب

الصفحة 5313 من 19081

ومما له صلة بالقاعدة القاعدةُ الأصولية"إذا ورد الأمر بشيء يتعلق بالمأمور وكان عند المأمور وازع يحمله على الإتيان به فلا يحمل ذلك الأمر على الوجوب"إذ هي مبيّنة لحكم أحد شطري القاعدة وهو ما يتعلق بالمأمورات, فإن كون المأمور به مما للإنسان وازع يحمله على فعله, قرينةٌ صارفةٌ للأمر عما وضع له ابتداء, وهو الوجوب, وقد تفرع عنها قاعدة"الإنسان لا يتهم في الإضرار بنفسه"فمن أقر على نفسه بما يضرها مثلًا قُبل إقراره؛ اعتمادًا على أن داعية الطبع تحكم ببعد كذبه في مثل هذا, وكذا قاعدة"ما يعاف في العادات يكره في العبادات"فإنها تحمل نفس معنى القاعدة لكن في مجال أضيق من مجالها.

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"خمس من الفطرة؛ الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب" [1]

ففيه إحالة النبي صلى الله عليه وسلم على أمور فطرية أن يأتيها الإنسان ويفعلها, فكذلك كل ما كان من أمور الفطرة والجبلة تكون فيه هذه الإحالة من الشرع على اعتباره.

2 -عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة! فقال: إن الله جميل يحب الجمال, الكبر بطر الحق وغمط الناس" [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 7/ 160 (5889) ؛ ومسلم 1/ 221 (257) / (49) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 93 (91) / (147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت