1 -... إذا وُجد كنز مدفون ولا يُعرف صاحبه وعليه علامات الإسلام, كشكل النقود, فلا يجوز تملكه؛ لأنه قد يكون من وضع المسلمين, والموجود في باطن الأرض كالموجود على ظاهرها, فيكون بمنزلة اللقطة [1] .
2 -لا يجوز التقاط لقطة المسلم بقصد تملكها, فإن فعل كان في حكم الغاصب, ويجب ردها لصاحبها إذا كانت موجودة عينًا, أو بدلًا إذا استُهلكت [2] ؛ لأن مال المسلم لا يملك بالاستيلاء عليه.
3 -إذا وقع قتال بين المسلمين بتأويل, أو ببغي إحدى الطائفتين على الأخرى, فقاتل المسلمون الطائفة الباغية, فانتصروا عليها, فلا يجوز لهم تملك أو قسمة أموال أو أسلحة الطائفة المهزومة, بل يجب ردّ الأموال والأسلحة إلى أصحابها, أو إلى ورثة من مات منهم؛ لأن مال المسلمين لا يملك بالاستيلاء عليه. ويجوز تأخير رده إليهم حتى يتفرق جمعهم؛ لأن رده في الحال قد يقوي شوكتهم. [3]
4 -إذا استأجر المسلم أرضًا من دار الحرب, ثم فتح المسلمون البلد, فالأرض غنيمة للمسلمين, ويظل ملك المسلم لمنافع الأرض المستأجرة باقيًا حتى انتهاء المدة [4] ؛ لأن أموال المسلمين لا تُغنم. وكذلك إذا اشترى المسلم منهم دورًا أو أراض, أو كان له وديعة أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط 2/ 214، بدائع الصنائع 2/ 65، المحيط البرهاني في الفقه النعماني 2/ 367.
[2] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام 1/ 98، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 49، مواهب الجليل 6/ 75 - 76، الروضة البهية للعاملي، المجلد السابع؛ مبحث: وجوب تعريف اللقطة حولا.
[3] انظر المبسوط 10/ 127.
[4] انظر الحاوي الكبير 14/ 222.