فهرس الكتاب

الصفحة 5032 من 19081

9 -حقوق العباد لا تتداخل [1] (أخص) .

الأسباب لغة: جمع سبب, وهو الواسطة إلى الشيء؛ كالحبل فإنه سبب للوصول إلى الماء بالإدلاء [2] . واصطلاحًا: الوصف الظاهر المنضبط الذي يلزم من وجوده الوجود ومن عَدَمِهِ العدمُ لذاته [3] .

و الموجَبات: جمع موجَب - بالبناء على المفعول - وهو الأثر والنتيجة, والمراد بها في القاعدة: الأحكام الشرعية المستفادة من مدلول الخطاب الشرعي, فهي بمعنى المسبَّبات.

الأصل أن يأتي المكلف بجميع الأحكام المترتبة على أسبابها مهما تعددت, فكلما وجد سببُ حكمٍ كان المكلف مخاطبًا بإيجاد مسبَّبه؛ فإن تعددت الأسباب أتى بكل مسبباتها, غير أن الأسباب إذا تعددت وكان الحكم المتعلق بكل منها واحدًا فإنه لا يلزم المكلفَ حينئذ أن يأتي به أكثر من مرة بحسب عدد الأسباب, وإنما تكفيه مرة واحدة تجزئه عن جميعها, وهذا هو ما سيقت القاعدة التي بين أيدينا للدلالة عليه, وهذا المعنى هو ما يعرف عند الفقهاء بالتَّدَاخُل, وقد جاء ذكره في بعض الصيغ الأخرى للقاعدة, وقد وضحه القرافي بقوله:"التداخل بين الأسباب معناه أن يوجد سببان مسبَّبُهما واحد فيترتب عليهما مسبَّب واحد, مع أن كل واحد منهما يقتضي مسببًا من ذلك النوع, ومقتضى القياس أن يترتب من ذلك النوع مسبَّبانِ" [4] , فالبول مثلًا سبب لإيجاب الوضوء على المكلف, وكذا الغائط, والنوم, ومس المرأة عند من قال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] انظر: أصول السرخسي 2/ 301.

[3] الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي 1/ 206، 2/ 158، البحر المحيط للزركشي 2/ 468.

[4] الفروق للقرافي 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت