فهرس الكتاب

الصفحة 8849 من 19081

أدلة القاعدة:

احتج الجمهور بأدلة منها:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن ..." [1] الحديث.

قال الجصاص - رحمه الله تعالى:"قد دل هذا الخبر أيضًا على أن عقود التمليكات لا تعلق على الأخطار؛ لأن شرطهم لملك الرهن بمضي المدة كان تمليكًا معلقًا على خطر وعلى مجيء وقت مستقبل [2] فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - شرط التمليك على هذا الوجه فصار ذلك أصلًا في سائر عقود التمليكات والبراءة في امتناع تعلقها على الأخطار" [3] .

قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" [4] هذا الحديث استدل به الزركشي على القاعدة قائلًا:"ولا يتحقق طيب النفس عند الشرط وما كان حلًا محضًا يدخله التعليق قطعًا كالعتق" [5]

2 -إنما حرم التعليق بالشرط في التمليكات لما فيه من المخاطرة فأشبه المقامرة؛ لأن مقتضى الشرط حصر المنفعة الحاصلة به بأحد الطرفين. وهذا بمثابة الميسر وهو يفضي إلى المنازعة [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه ابن ماجه 2/ 816 (2441) عن أبي هريرة رضي الله عنه. ورواه الإمام مالك في الموطأ 2/ 728 (13) عن سعيد بن المسيب مرسلا.

[2] قال الجصاص قبل ذلك:"إنهم كانوا يوجبون استحقاق ملك الرهن للمرتهن بمضي الأجل قبل انقضاء الدين فقال - صلى الله عليه وسلم - (لا يغلق الرهن) أي لا يستحقه المرتهن بمضي ا لأجل"أحكام القرآن 2/ 267.

[3] المصدر نفسه 2/ 268.

[4] رواه أحمد 34/ 299 (20695) ، والدارمي 3/ 1649 (2576) من حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه رضي الله عنه.

[5] المنثور 1/ 337.

[6] انظر: تبيين الحقائق 4/ 131؛ كشف الأسرار 4/ 271؛ شرح المجلة العدلية للمحاسني 1/ 106، وعمدة ذوي البصائر لبيري زاده 1/ 256/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت