2 -أدلة العقل لا تحتمل التأويل. [1] مكملة
3 -الحس دليل قاطع. [2] أعم
الاستقراء أحد الركائز الأساسية في عملية الاجتهاد. وهو في اللغة مشتق من مادتين: الأولى قَرَوَ بمعنى تَتَبَّعَ وقَصَدَ, والثانية قَرَيَ بمعنى جمع [3] , فمعناه لغة التتبع والجمع.
وفي اصطلاح الأصوليين عُرِّف الاستقراء بتعريفات متعددة؛ لعل من أجمعها تعريف الغزالي - وتابعه الزركشي أيضًا - أنه: «تصفُّح أمورٍ جزئيةٍ ليحكم بحكمها على أمرٍ يشمل تلك الجزئيات» . [4]
والمعنى الإجمالي للقاعدة: [5] أن استقراءَ المجتهد وتتبُّعَه لحُكمٍ مُطَّرِدٍ في أفراد مُعَيَّنةٍ حُجَّةٌ معتبرةٌ على أن هذا الحكم ليس مقصورًا على تلك الأفراد؛ بل هو ثابت لأمرٍ كليٍّ شاملٍ لتلك الأفراد ولنظائرها.
قال الشاطبي - عند تقريره لكون العموم كما يثبت بالصيغة يثبت باستقراء مواقع المعنى-: «الاستقراء؛ هكذا شأنه؛ فإنه تصفح جزئيات ذلك المعنى ليثبت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: القاعدة المقاصدية: المسلمات العقلية والحسية معتبرة في الشرع.
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[3] انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 78؛ والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1707.
[4] المستصفى للغزالي ص 41 ط: دار الكتب العلمية؛ والبحر المحيط للزركشي 8/ 6 ط: دار الكتبي.
[5] انظر: المختصر لابن اللحام ص 161؛ ورفع الحاجب لابن السبكي 1/ 383؛ والتحبير للمرداوي 8/ 3788؛ وشرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 418؛؛ ومعارج الآمال للسالمي 7/ 297؛ وأضواء البيان للشنقيطي 8/ 313، 6/ 135؛ والترياق النافع لأبي بكر بن شهاب العلوي 2/ 161؛ وحواشي الشرواني على تحفة المحتاج 1/ 385.