شرط أن لا يتصرف في المبيع." [1] وجاء في شرح منتهى الإرادات:"ويلغو شرط رجعة في خلع كقوله خالعتك على كذا بشرط أن لي رجعتك في العدة أو ما شئت (أو) أي: ويلغو شرط (خيار في خلع) كخلعتك على كذا بشرط أن لي الخيار أو على أن لي الخيار إلى كذا أو يطلق ; لأنه ينافي مقتضاه (دونه) أي: الخلع فلا يلغو بذلك كالبيع بشرط فاسد" [2] "
ومما سبق يمكن القول أن ما اتفق الفقهاء على اعتباره شرطا فاسدا فإنه لا يُبطل الإسقاط عند الجميع, ويبطل فقط الشرط الفاسد. وتكون القاعدة في هذه الحالة معمولا بها عند عامة الفقهاء. أما ما اختلفوا فيه من الشروط فعده بعضهم فاسدا ولم يعتبره غيرهم كذلك, - أي مناط القاعدة- فهو موضع خلافهم. وهذه القاعدة أخص من قاعدة:"كل ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد, وما لا, فلا"فالثانية تشمل عقود المعاوضات المالية التي تبطل بالشرط الفاسد, كالبيع والإجارة, وعقود المعاوضات غير المالية التي لا تبطل بالشرط الفاسد كالكفالة, وتشمل كذلك عقود التبرعات التي لا تبطل بالشرط الفاسد, كالوقف والهبة, والإسقاطات التي لا تبطل بالشرط الفاسد, كالخلع والصلح عن القصاص.
دليل عقلي: وهو أن الشروط الفاسدة من باب الربا, وهو يكون في المعاوضات المالية لا غيرها من التبرعات والإسقاطات؛ لأن الربا هو الفضل الخالي عن العوض, وحقيقة الشروط الفاسدة هي زيادة ما لا يقتضيه العقد ولا يلائمه فيكون فيها فضل خال عن العوض وهو الربا, ولا يتصور ذلك في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 7/ 331.
[2] شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 61. وانظر مطالب أولى النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني 5/ 298.