فهرس الكتاب

الصفحة 10463 من 19081

قواعد ذات علاقة:

1 -كل ما يحرم على المُحْرِم البالغ يحرم على الصبي [1] أخص

2 -ما لزمت الطهارة له في حق البالغين لزمت الطهارة له في حق غير البالغ [2] أخص

شرح القاعدة:

المراد بالصغير في هذه القاعدة هو كل من لم يبلغ من الأطفال ذكرًا كان أو أنثى, مميزًا أو غيره.

ومعنى"منع منه الصغير حتمًا"أي وجوبًا.

وهذه القاعدة من القواعد التي تعبر عن مدى اهتمام الإسلام بالأطفال والعناية بتنشئتهم وتربيتهم التربية الصالحة, فالصبيان مع أنهم غير مكلفين وغير مخاطبين بالأحكام الشرعية, إلا أن الشرع الحنيف قد حرص على كل ما فيه خير و صلاح لهم في الدنيا و الآخرة, و لذلك أمر الأولياء بأن يجنبوا الصبيان ما يحرم على البالغين, فكما ينبغي أن يدربوا ويعلموا الشرائع من الصلاة, والصوم إذا أطاقوا ذلك, فكذلك يجب أن يجنَّبوا الحرام كله [3] حتى يعتاد فعل الخير ويألف ترك المحرمات [4] , يقول الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى:"والصبي أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كل نقش وصورة وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلمه نشأ"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مختلف الشيعة للحلي 5/ 336.

[2] الحاوي الكبير للماوردي 1/ 147.

[3] انظر: المحلى لابن حزم 7/ 276.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 2/ 211؛ الاختيار للموصلي 4/ 126؛ شرح العمدة لابن تيمية 4/ 294؛ الموسوعة الفقهية الكويتية 45/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت