المتقابلين هو الهيئة الاجتماعية من ذاته وإحدى صفتيه والمحكوم عليه بالحكم الآخر هو الهيئة الاجتماعية من ذاته والصفة الأخرى كالحكم على زيد بكونه مذموما لفسقه ومشكورا لكرمه فعلم أن المجموع الحاصل من الذات والصفة مغاير لكل واحد منهما وإذا حصل التغاير في المحكوم عليه فلا استحالة في الحكم بالمتناقضين معا بحسب اختلاف الجهتين [1] .
ثانيا: أدلة القائلين بأن الواحد بالشخص لا يجتمع فيه اعتبار الجهتين:
لأنه قد يلزم منه أن يكون الشيء الواحد طاعة ومعصية ومثال ذلك أن الأفعال الموجودة من المصلي في الدار المغضوبة مثلا أفعال اختيارية محرمة عليه, وهو عاص بها, آثم بفعلها, وليس له من الأفعال غير ما صدر عنه, فلا يتصور أن تكون واجبة طاعة ولا مثابا عليها, متقربًا بها إلى الله تعالى؛ لأن الحرام لا يكون واجبا, والمعصية لا تكون طاعة, ولا مثابا عليها ولا متقربا بها, مع أن التقرب شرط في صحة الصلاة [2] .
1 -يكره الاستنجاء بالروث فإن فعل ذلك يعتد به, فيكون مقيما سنة, ومرتكبا كراهة, ويجوز أن يكون لفعل واحد جهتان مختلفان, فيكون بجهة سنة, وبجهة مكروها [3] . جريا على شطر القاعدة الأول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] (1) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 116، وانظر: تحقيق المراد بأن النهي يقتضي الفساد ص 58، وانظر: الفرق (70) من الفروق للقرافي 2/ 82 وما بعدها، انظر: الموافقات للشاطبي 1/ 313 - 314.
[2] (2) الإحكام للآمدي 1/ 116، وانظر: القواعد لابن رجب (القاعدة 9) ص 12.
[3] (3) عند الحنفية انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 18.