فهرس الكتاب

الصفحة 14237 من 19081

الوثوق حينئذ بالحكم, وقد ترجح الاجتهاد الأول باتصال القضاء به فلا ينقض بما دونه أو بمثله [1] .

قال الزركشي رحمه الله تعالى:"ومن ثم اتفق العلماء على أنه لا ينقض حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها [2] ".

تطبيقات الضابط:

1 -لو تقدم خصمان إلى القاضي, فقالا: كان بيننا خصومة في كذا, وتحاكمنا فيها إلى القاضي فلان, فحكم بيننا بكذا, لكنا نريد أن نستأنف الحكم فيها عندك, فالأصح المنع, ويمضي حكم الأول [3] .

2 -لو تنازع شخصان نسب لقيط, وليس لهما بينة, فألحقه القائف بأحد المتداعيين, وحكم القاضي بذلك, ثم رجع القائف وألحقه بالآخر, لم يقبل رجوعه بعد الحكم بإلحاقه, وكذا لو ألحقه القائف بأحدهما, فجاء قائف آخر فألحقه بالثاني, لم يلحق به؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد [4]

3 -إذا حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها, واختلفت فيها المذاهب, فحكم بقول أحد المذاهب, ثم عرضت على حاكم من مذهب آخر, فلا ينقض حكم الأول, كالحكم بحصول الفرقة في اللعان بأكثر الكلمات الخمس, وببطلان خيار المجلس, والعرايا, ومنع القصاص في القتل بالمثقل, والنكاح بلا ولي, وثبوت الرضاع بعد السنتين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 226، شرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 503، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 115، المنثور 1/ 26، فقه القضاء للأردبيلي 1/ 316، الموسوعة الفقهية 41/ 153.

[2] المنثور 1/ 26.

[3] المنثور 1/ 27، الروضة للنووي 11/ 154.

[4] المنثور 1/ 27، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت