فهرس الكتاب
معارضة السبب الصحيح, وأن لا يزاحمه ليُبنى الحكم عليه دونه, بل يكون التقديم للسبب الصحيح, ويعتبر الباطل لغوا كما لو لم يكن موجودا, وهذا هو ما قررته القاعدة وسيقت للدلالة عليه.
والقاعدة متفرعة عن قاعدة:"الباطل لا حكم له", وقاعدة:"الحكم إذا أسند لسبب وكان ذلك السبب باطلا يكون الحكم باطلا", وتتكامل مع قاعدة:"الضعيف لا يظهر في مقابلة القوي"في موضوعها.
وهي شاملة لجميع المسائل التي بنَى الشرعُ الأحكامَ فيها على الأسباب, وهذا موجود في كل المجالات الشرعية من عبادات ومعاملات وغيرهما, وهي من القواعد المتفق عليها, ولا يتصور وجود خلاف فيها بناء على معناها الذي سبق تقريره
1 -قاعدة:"الباطل لا حكم له"وأدلتها.
2 -الإجماع على أن الباطل غير مؤثر, وغير معتدّ به, فإذا عورض السبب الباطل بسبب صحيح لم يعتدّ به من باب أولى [1]
1 -إذا نازع رجلٌ الورثةَ في بعض ما ورثوه كبناء ونحوه مثلا, بأن المورِّث قد باعه له قبل موته بيعا فاسدا - قُضِي بالبناء للورثة؛ لأن التوارث سبب صحيح للملك, بينما البيع الفاسد سبب باطل له, فلا يُقدَّم على السبب الصحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفروق للقرافي 2/ 186.