فهرس الكتاب
معلل بكون المرض والحيض كلاهما سماويًا لا تأثير للعباد فيه وإذا جاء العذر ممن له الحق سقطت به الكفارة [1] .
ومجال تطبيق هذه القاعدة هو الكفارات والحدود.
لأن ما كان حقيقة مبيحًا فظاهره يكون شبهة في المحل والشبهة في المحل تدرأ بها الحدود والكفارات في حق من يعلم وفي حق من لا يعلم [2] .
1 -من أصبح في أهله صائمًا ثم سافر لم يفطر, لأنه حين أصبح مقيمًا وجب عليه أداء الصوم في هذا اليوم حقًا لله تعالى وإنما أنشأ السفر باختياره فلا يسقط به ما تقرر وجوبه عليه, وإن أفطر فلا كفارة عليه لتمكن الشبهة بسبب اقتران المبيح للفطر فإن السفر مبيح للفطر في الجملة, فأورث شبهة بها تندفع الكفارة [3] . لأن الأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح.
2 -إذا أبصر إنسان هلال رمضان وحده, ثم شهد عند القاضي بذلك, فرد القاضي شهادته, فافطر عامدًا, فلا كفارة عليه وإن لم يبح له الإفطار, لأن صورة المبيح, وهو قضاء القاضي بعدم ثبوت الرؤية, قد وجدت. والأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 76.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 179.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 68، شرح فتح القدير لابن همام 2/ 365، معارج الآمال للسالمي 8/ 165.
[4] انظر: الهداية للمرغياني 1/ 120 تأسيس النظر للدبوسي ص 148.