فهرس الكتاب
3 -من تزوج ذات محرم فوطئها وهو يعلم فقد باء بجريمة يستحق بها إنزال أشد العقوبة تعزيرًا, إلا أنه لا حد عليه مقدرًا شرعًا لأن صورة المبيح قد وجدت وهو العقد. والأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح [1] .
4 -إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا ثم تزوجها بعد الطلاق وانقضاء العدة ودخل بها فقد أتى إثمًا كبيرًا يعزر عليه ويفسخ العقد, لكن لا حد عليه [2] , لأن الأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح.
5 -إذا تزوج الرجل امرأة محرمة عليه بالمصاهرة كبنت زوجته ودخل بها ففعله منكر لكن لا حد عليه لأن الأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح [3] .
6 -لو أن أخوين أقاما شاهدين على رجل أنه قتل أباهما عمدًا فقضى القاضي بذلك وقتلاه, ثم إن أحدهما قال: قد شهدت الشهود بالزور وأبونا حي, فإن كان الأمر كما قال فقد باء بإثم كبير وعليه غرم نصف الدية ولا يجب عليه القصاص, لأنهما إنما قتلاه بشبهة, والقتل بشبهة يوجب المال دون القصاص. وبيان ذلك أنهما قتلاه بناء على قضاء القاضي لهما بالقود وهذا قضاء لو كان حقا لكان مبيحًا لهما القتل فظاهره يوجب شبهة في درء ما يندرئ بالشبهات [4] . لأن الأصل أن صورة المبيح إذا وجدت منعت وجود ما يندرئ بالشبهات وإن لم يبح.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تأسيس النظر للدبوسي ص 148، البحر الرائق لابن نجيم 3/ 183.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 179، تأسيس النظر للدبوسي ص 149.
[3] انظر: تأسيس النظر للدبوسي ص 149.
[4] انظر: المبسوط للسرخسي 26/ 179.