فهرس الكتاب

الصفحة 6052 من 19081

ذاك" [1] . فقدم البينة على اليمين, ولأن البينة حجة خارجة عن المحتج بها, فانتفت التهمة عنها, واليمين صادرة عن المحتج بها فتوجهت التهمة إليها, وما عدمت التهمة فيه أقوى مما توجهت إليه. وتقديم الأقوى على الأضعف أولى من تقديم الأضعف على الأقوى؛ ولأن البينة قول اثنين, واليمين قول واحد, وقول الاثنين أولى من قول الواحد. [2] "

2 -الإجماع الذي ساقه غير واحد من أهل العلم أن"الأمة مجمعة على أنه لا يجوز العمل بالأضعف عند وجود الأقوى) [3] ."

3 -المعقول؛ إذ تقديم الأقوى على ما دونه أمر تتفق عليه العقول, ولا ينازع فيه أحد.

تطبيقات القاعدة:

1 -لو ظاهر من زوجته, ثم طلقها طلاقًا بائنًا, لم يكن لظهاره أثر؛ لأن الظهار حرمة ترتفع بالكفارة, وبالبينونة تثبت حرمة أقوى من ذلك, فلا يظهر الضعيف مع القوي [4] .

2 -لو أشار الشهود إلى شخص وقالوا: زيد هذا هو الجاني, فإذا به اسمه عمرو, كان عمرو هو الجاني؛ لأن التعريف بالإشارة أبلغ من التعريف بالاسم, فإن التعريف بالإشارة يقطع الشركة من كل وجه, وبالاسم لا, فكان هذا أقوى, ولا يظهر الضعيف في مقابلة القوي [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم في صحيحه 1/ 123 (139) من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه.

[2] الحاوي الكبير للماوردي 17/ 132.

[3] انظر: المحصول للرازي 6/ 40، نفائس الأصول للقرافي 4/ 548.

[4] انظر: المبسوط للسرخسي 6/ 413.

[5] انظر: المصدر السابق 6/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت