المواظبة: المداومة والملازمة. قال في المصباح المنير: وظب على الأمر وظبا, من باب وعد, ووظوبا, وواظب عليه مواظبة لازمه وداومه. [1]
وضابط المواظبة على الفعل أن لا يترك إلا لعذر. [2]
الفعل المجرد: هو الفعل الذي لم يقترن بقرينة تبين حكمه بالنسبة إلينا. [3]
تتعلق قاعدتنا بأحد أقسام السنة المطهرة, الدليل الثاني من أدلة الأحكام الشرعية.
وهو: قسم"أفعال النبي صلى الله عليه وسلم". وخاصة من الأفعال ما كان صلى الله عليه يواظب عليه. وأقوال العلماء فيما تفيده المواظبة على الفعل من حكم.
ومن المواضيع التي يستدل فيها العلماء بمواظبته صلى الله عليه وسلم على الفعل:
1 تعيين حكم الفعل الصادر منه صلى الله عليه وسلم إذا كان يواظب عليه, هل يكون ذلك قرينة تدل على وجوبه؟ وهذا الموضوع هو ما تناقشه هذه القاعدة.
2 الفعل الجِبِلِّيُّ هل يخرج بمواظبته صلى الله عليه وسلم عليه من الجبلية إلى التشريع؟ وقد تمت معالجة هذا الموضوع في قاعدة خاصة بعنوان: ما تردد من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم بين الجبلي والشرعي فعلى أيهما يحمل؟.
3 تمييز السنة المؤكدة عن غيرها من أنواع المندوب. وتمت معالجة هذا الموضوع في قاعدة مستقلة بعنوان: كل ما داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم من المندوبات فهو آكد مما لم يداوم عليه [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - المصباح المنير للفيومي ص 664.
[2] - انظر: حاشية الشيخ حسن العطار على شرح جلال الدين المحلي لجمع الجوامع 1/ 126.
[3] - أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية للدكتور سليمان الأشقر 1/ 318.
[4] - انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.