1 -لا يجوز للمزكي إعطاء الوالد [1] ولا الولد من الزكاة؛ للزوم نفقة كل واحد منهما على الآخر [2] ؛ ولأن كلا منهما ينتفع بمال الآخر, فيكون كأنه صرف الزكاة إلى نفسه؛ ولأن نفقة كل منهما تجب على الآخر [3] .
وأما إذا لم تجب النفقة على الولد, كما في الأم الفقيرة إذا كانت متزوجة من أبيه أو غيره, فيجوز للولد حينئذ دفع الزكاة إليها؛ لعدم وجوب نفقتها عليه, وإنما نفقتها على زوجها [4] .
2 -لا يجوز للزوج أن يعطي زوجته من زكاة ماله؛ لأن نفقتها واجبة عليه [5] , قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة, وذلك لأن نفقتها واجبة عليه" [6] .
3 -يجوز دفع الزكاة للأخ أو الأخت, وأبنائهما, لعدم وجوب نفقتهم على المزكي [7] عملًا بمفهوم الضابط.
4 -يجوز إعطاء المرأة زوجها المحتاج من زكاة مالها عند بعض الفقهاء, منهم أبو يوسف و محمد و الثوري و الشافعي و الشوكاني؛ واحتجوا لدفع زكاتها إليه بحديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود حين سألت النبي عن الصدقة على زوجها عبد الله , وعلى أيتام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر فيها الدافع إليهما على النفقة عليهما. انظر: المغني 2/ 647.
[2] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 135.
[3] انظر: البدائع 2/ 49، روضة الطالبين 2/ 310،المغني 2/ 647.
[4] انظر: نيل الأوطار للشوكاني 4/ 210.
[5] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 135.
[6] انظر: المغني 2/ 649،نيل الأوطار 4/ 188.
[7] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 135،فتاوى دار الإفتاء المصرية 8/ 2829.