فهرس الكتاب

الصفحة 14062 من 19081

ويستفاد من هذا الحديث: أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة, وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين؛ لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية, وبهذا الأخير جزم ابن عبد البر فقال فيه: إن ما ذبحه المسلم يؤكل, ويحمل على أنه سمى؛ لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك. [1]

2 -إذا كان غالب أهل البلد من الكفار غير أهل الكتاب, فاللحم المعروض للبيع في السوق لا يحل للمسلمين, حتى يتبين بيقين أو بالظن الغالب أن هذا اللحم بعينه ذبحه مسلم أو كتابي بالطريق المشروع, وهذا ظاهر جدا.

3 -كذلك الحكم إذا كان أهل البلد مختلطين ما بين مسلم ووثني, أو مجوسي؛ لأن ما وقع فيه الشك لا يحل حتى يتبين كونه حلالا.

4 -أما إذا كان غالب أهل البلد من أهل الكتاب, فالأصل فيه ما سبق من حكم بلاد المسلمين, فإن أهل الكتاب حكمهم في أمر الذبيحة حكم المسلمين, لكن إذا عرف باليقين أو بالظن الغالب أن أهل الكتاب في ذلك البلد لا يذبحون الحيوان بالطريق المشروع, فلا يحل أكل اللحم حتى يتبين أن هذا اللحم بعينه حصل بالذكاة المشروعة, وهذا هو الحال في معظم البلاد الغربية اليوم. [2]

أدلة الضابط:

1 -عن عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعًا:"إذا أرسلت كلبك المعلم"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: فتح الباري لابن حجر 9/ 635 - 636، مع العلم بأنه ذكر أقوالا أخرى فيما يستنبط من هذا الحديث، فيجدر الرجوع إليه.

[2] انتهى ملخصا من بحث القاضي محمد تقي العثماني، ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، العدد العاشر 1/ 93 - 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت