1 -قال الأعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"واقعت أهلي في نهار رمضان", فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتق رقبة [1] ", وهذا الجواب من الرسول صلى الله عليه وسلم يغلب على الظن أنه ورد جوابا لسؤال الأعرابي عما يفعله بعدما وقع في هذه المخالفة, وأن هذا السؤال هو علة هذا الجواب؛ لأنه كلام صالح لذلك, وهو في معنى قوله:"حيث واقعت أهلك فاعتق رقبة", فكأن السؤال معاد في الجواب تقديرا [2] .
2 -سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم, فقال: يا رسول الله, كيف صلاة الليل؟ قال:"مثنى مثنى, فإذا خشيت الصبح فصلِّ ركعة, واجعل آخر صلاتك وترًا [3] ".
فهذا الجواب منه صلى الله عليه وسلم يغلب على الظن أنه ورد جوابا لسؤال هذا الرجل, وأنه علة له, وإن أجابه ببيان عددها, مع أن ظاهر السؤال أنه سؤال عن الكيفية, لا سؤال عن العدد [4] .
3 -ورد أن أبا ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم, فقلت: يا رسول الله, حدثني ما يحل لي مما يحرم عليّ؟ , فقال:"لا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تقدم تخريجه في الشرح.
[2] - انظر: رفع الحاجب لابن السبكي 4/ 318؛ والتمهيد للإسنوي ص 587؛ ومختصر من قواعد العلائي وكلام الإسنوي لابن خطيب الدهشة ص 433.
[3] رواه البخاري 2/ 24 (990) ؛ ومسلم 1/ 516 (749) / (145) ، 1/ 517 (749) / (148) ؛ كلاهما عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[4] - انظر: فتح الباري لابن حجر 2/ 478، 479 دار الفكر؛ و مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لأبي الحسن عبيد الله ابن حسام الدين الرحماني المباركفوري 4/ 256 الجامعة السلفية بالهند.