فهرس الكتاب

الصفحة 13403 من 19081

الشرطان [1] , وكما لو قال رجل لامرأته: إن أعطيتني درهمين فأنت طالق, أو قال: إن مضى شهران فأنت طالق, فلا تطلق إلا بحصول الدرهمين معًا, أو مضي الشهرين كذلك؛ لأنه علق الطلاق بشرطين, وأصول الشرع تشهد بأن المعلق بشرطين لا يثبت إلا بهما [2] .

أدلة الضابط:

1 -عن ابن عمر قال: طلق رجل امرأته ألبتة إن خرجت, فقال ابن عمر: إن خرجت فقد بانت منه, وإن لم تخرج فليس بشيء [3] .

مفاد الخبر أن الطلاق المعلق بالشرط واقع عند تحقق الشرط المعلق عليه لا قبله.

2 -الطلاق حق ملك الزوج, فله أن ينجزه ويؤجله, وأن يعلقه بشرط كما يتصرف المالك في ملكه [4] , فإذا علقه بالشرط كان واقعًا عند تحقق ذلك الشرط.

3 -لأن اليمين مقتضاها المنع مما حلف عليه, فيقتضي المنع من فعل جميعه, لنهي الشارع عن شيء يقتضي المنع من كل جزء منه, كما يقتضي المنع من جملته. وما علق على شرط جعل جزاء وحكمًا له, والجزاء لا يوجد بدون شرطه, والحكم لا يتحقق قبل تمام شرطه لغة وعرفًا وشرعًا [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المغني لابن قدامة 7/ 347؛ كشاف القناع للبهوتي 5/ 294.

[2] انظر: المغني لابن قدامة 346.

[3] علقه البخاري في صحيحه 7/ 45.

[4] فتح الباري لابن حجر العسقلاني 9/ 387 (اليمين فيما لا يملك) .

[5] المغني لابن قدامة 7/ 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت