فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 19081

ولقد طبقت هذه القاعدة بشكل أساس في مجال المعاملات والقضاء, وقد وردت بعض التطبيقات في باب العبادات, كقول القاضي عبد الوهاب المالكي: تطويل الركوع والسجود مندوب سنة ... , ومحل ندب التطويل ما لم يضر المأمومين [1] .

1 -قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] , قال الرازي:"اعلم أن هذه الآية أصل كبير معتبر في الشرع؛ وهو أن الأصل في المضار أن لا تكون مشروعة" [2] .

2 -عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ضرر ولا ضرار, من ضار ضاره الله, ومن شاقَّ شاقَّ الله عليه" [3] , ومعنى لا ضرر ولا ضرار أي: لا يضر الرجل أخاه ابتداءً ولا جزاءً؛ لأن الضرر بمعنى الضر, وهو يكون من واحد, والضِّرار من اثنين بمعنى المضارة وهو أن تضر من ضرك [4] .

3 -حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة؛ فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها, فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم, فقالوا: لو أنا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] منح الجليل لعليش 1/ 471.

[2] مفاتيح الغيب للرازي 11/ 139.

[3] رواه الحاكم في المستدرك 2/ 66 (2345) ، والدارقطني في سننه 4/ 51 (3079) والبيهقي في سننه 6/ 114 (11384) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. ورواه أحمد في مسنده 5/ 55 (2865) وابن ماجة في سننه 2/ 784 (2341) والطبراني في الكبير 11/ 228 (11576) من حديث ابن عباس رضي الله عنه. وقد روي من حديث غيرهما من الصحابة.

[4] المغرب في ترتيب المغرب للمطرزي 2/ 8، وانظر تهذيب اللغة للأزهري 11/ 314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت