فدعوه" [1] , دل الحديث على أن الكف عن المعاصي ترك وهو سهل, وعمل الطاعة فعل وهو يشق, فلذلك لم يبح ارتكاب المعصية ولو مع العذر لأنه ترك, والترك لا يعجز المعذور عنه؛ وأباح ترك العمل بالعذر لأن العمل قد يعجز المعذور عنه. [2] "
2 -قاعدة"درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"وأدلتها.
1 -لو كان عليه نجاسة لا يمكن غسلها إلا بإظهار عورته يصلي معها؛ لأن إظهارها منهي عنه والغسل مأمور به, وإذا اجتمعا كان النهي أولى [3] .
2 -إذا أراد المكلف أن يغتسل إلا أنه إذا اغتسل انكشفت عورته عند مَن لا يجوز له نظره إليها - لم يجز له كشف عورته وانتقل إلى التيمم؛ لأن ترك المنهي - وهو كشف العورة - مقدم على فعل المأمور - وهو الغسل [4] , وهذا جار على الاتجاه المخالف للقاعدة.
3 -لو تحرى ولم يتيقن بشيء فصلى إلى أي جهة شاء كانت جائزة ولو أخطأ فيه, ولا يصلي إلى الجهات الأربع كما رجحه بعضهم؛ لأنه إذا صلى إلى الجهات الأربع يلزم عليه الصلاة ثلاث مرات إلى غير القبلة يقينا, وهو منهي عنه؛ إذ ترك المنهي مقدم على فعل المأمور [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ومسلم 2/ 975 (1337) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، به.
[2] فتح الباري 13/ 262.
[3] حاشية ابن عابدين 1/ 155.
[4] انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 155.
[5] انظر: حاشية ابن عابدين 1/ 435.