به؟ [1] , وهذا أيضًا ينبني على أصل آخر هو: هل هذا الفساد حكمي أو معقول؟ فإن قلنا: حكمي لم يرتفع بارتفاع الشرط, وإن قلنا: معقول, ارتفع بارتفاع الشرط. فمالك رآه معقولًا, والجمهور رأوه غير معقول. والفساد الذي يوجد في بيوع الربا والغرر حكمي, ولذلك ليس ينعقد
-عندهم أصلًا وإن ترك الربا بعد البيع أو ارتفع الغرر" [2] ."
1 -العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر, فمن أجر شيئًا بشرط الضمان فسدت الإجارة؛ لأنه شرط ينافي مقتضى العقد, لكن إن أسقط الشرط قبل الفوات انقلبت صحيحة [3] .
2 -من باع عينًا على أن يسلمها إلى أجل؛ كرأس الشهر مثلًا, فالبيع فاسد؛ لأن العقد يوجب تسليمها في الحال, والأجل يختص بالديون دون الأعيان؛ وذلك لأنه شرع تيسيرًا لصاحبه ليتمكن من تحصيل البدل, والعين حاصلة متعينة فلا حاجة فيها إلى التأجيل [4] , فإذا أسقط الأجل صح البيع؛ لزوال الشرط المفسد.
3 -إذا باع بشرط السلف - كأن يقول للمشتري: أبيعك هذا على أن تسلفني كذا, أو أن يقول المشتري للبائع: أشتريه منك على أن تسلفني كذا - فسد البيع, فإذا أسقط مشترط السلف شرطه, أو رده والسلعة قائمة صح العقد [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المحرم العين: ما كان محرمًا بعينه، كالخمر والخنزير.
[2] بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 122.
[3] انظر: الشرح الصغير للدردير 4/ 41 - 42، شرح مختصر خليل للخرشي 7/ 26.
[4] انظر: بدائع الصنائع 5/ 174، الهداية للمرغيناني مع العناية 6/ 448، تبيين الحقائق 4/ 58 - 59، الجوهرة النيرة للحدادي 1/ 203.
[5] انظر: تهذيب المدونة لخلف البراذعي 3/ 144، شرح الخرشي على مختصر خليل 5/ 82، منح الجليل لعليش 4/ 500.