فهرس الكتاب

الصفحة 8389 من 19081

بالإتلاف [1] ", ولأن ما استباحوه شرعًا ضمناه لهم وإن مُنِعنا منه."

والذي يظهر أن حجج القائلين بالقاعدة أقوى من جهة النظر والنقل كما سيتضح من جوابهم على ما أورده عليه خصومهم من أدلة نقلية في محله من هذه الصياغة؛ علما بأن كل من خالف فيها موافق للقائلين بها في أمرين:

1 -عدم تضمين المسلم ما أفسده على الكافر من محرم عند إظهاره له في أمصار المسلمين لا في القرى التي في أيديهم [2] , لأن عقد المعاهدة لهم شرطه عدم إظهار ذلك [3] .

وكون متلفها عاص بإتلافها عليهم إذا هم لم يظهروها [4] .

والقاعدة جارية في أبواب الضمان من المعاملات.

أدلة القاعدة:

أولا: أدلة القائلين بالقاعدة:

1 -استدل الإمام الشافعي لهذه القاعدة بقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ} [المائدة: 49] قال مبينا وجه ذلك في صورة جواب سؤال افترض إيراده من المخالف فيها:"فلمَ لَمْ تحكم لهم بقيمته (يعني ما لم يكن مضمونا في حق المسلم) على من استهلكه؟ قلت: أمرنى الله عز وجل أن أحكم بينهم بما أنزل الله ولم يكن فيما أنزل الله تبارك وتعالى ولا ما دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم المنزل عليه المبين عن الله عز"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الحاوي الكبير للماوردي 7/ 222.

[2] مختصر اختلاف العلماء للجصاص 2/ 497.

[3] شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 11/ 135 شرائع الإسلام للحلي 4/ 269؛ بلغة السالك حاشية الصاوي على الشرح الصغير للدردير 2/ 203.

[4] انظر: مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت