فهرس الكتاب

الصفحة 18079 من 19081

ب- أن تارك المأمور به عاص؛ لقوله تعالى: {لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ} [التحريم: 6] , وكل عاص مخلد في النار؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] , فتارك المأمور به مخلد في النار, وبذلك يكون المأمور به واجبا لأنه لا يخلد في النار من ترك غير الواجب, وعليه فصيغة الأمر تقتضي الوجوب , وهو المطلوب [1] .

ج- أن حمل الأمر على الوجوب أحوط للمكلف, لأن المأمور به إن كان واجبا فقد حصل المقصود وأمن المكلف على نفسه من العقاب وحصل على الثواب بفعله, لكن الأمر لو حمله المكلف على الندب - مثلا - لم يأمن على نفسه من الضرر؛ لأنه قد يترك المأمور به بناء على أنه مندوب لا عقاب على تركه, وقد يكون للوجوب في الواقع ونفس الأمر فيعاقب على ترك الفعل ولا يحصل على الثواب [2] .

تطبيقات القاعدة:

1 -استدل لوجوب التكبير عند الإحرام, بقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي:"إذا قمت إلى الصلاة فكبر" [3] , فقوله"كَبِّر"أمر, والأمر للوجوب [4] / 1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بذل النظر ص 61: 63؛ والمحصول 2/ 58؛ والمعالم ص 52، 53؛ والمختصر الكبير ص 91؛ ومختصر المنتهى مع العضد والسعد 2/ 80؛ والنهاية للهندي 3/ 871؛ ونهاية السول 1/ 263: 264؛ وإرشاد الفحول 1/ 364، أصول الفقه للشيخ زهير 2/ 143: 144.

[2] انظر: الفصول للجصاص 1/ 291؛ والتمهيد لأبي الخطاب 1/ 165؛ والمعالم للفخر الرازي ص 53؛ والمختصر الكبير لابن الحاجب ص 92؛ ونهاية الوصول للهندي 3/ 903؛ وبحوث في الأوامر والنواهي ص 93.

[3] رواه البخاري 1/ 152، 158 (757) (793) ، ومسلم 1/ 298 (397) / (45) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[4] انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت