1 -لو شرط البائع أن يهبه المشتري شيئًا أو يقرضه أو يسكن الدار شهرًا, أو شرط المشتري على البائع أن يطحن الحنطة التي اشتراها منه, أو يقطع الثمرة, أو أن يدفع البائع إليه المبيع قبل دفع الثمن أو على أن يدفع الثمن في بلد آخر, فهذه كلها شروط تفسد البيع عند الحنفية؛ لأن فيها منفعة لأحد المتعاقدين في عقد معاوضة مالي, لا يقتضيها العقد؛ ولا تلائم مقتضاه؛ ولم يرد بها نص؛ ولم يجر بها عرف. [1]
2 -ذكر الحنفية أنه"لو أجّره داره على أن يسكنها شهرًا ثم يسلمها إلى المستأجر, أو أرضًا على أن يزرعها ثم يسلمه إلى المستأجر, أو دابة على أن يركبها شهرًا, أو ثوبًا على أن يلبسه شهرًا ثم يسلمه إلى المستأجر, فالإجارة فاسدة لأن هذا شرط لا يقتضيه العقد, وأنه شرط لا يلائم العقد, وزيادة منفعة مشروطة في العقد لا يقابلها عوض في معاوضة المال بالمال, يكون ربا أو فيها شبهة الربا, وكل ذلك مفسد للعقد". [2]
3 -لو قال: زارعتك أرضي أو ساقيتك كرمي على أن تقرضني ألفًا فسدت المزارعة والمساقاة, لأنه شرط فاسد في عقد المزارعة, وهي من عقود المعاوضات المالية باعتبارها في معنى الإجارة [3]
4 -من قال لآخر: وهبتك هذه المائة. أو: تصدقت عليك بها على أن تخدمني سنة. صحت الهبة وبطل الشرط؛ لأن الهبة ليست مبادلة مال بمال. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية ابن عابدين 5/ 85
[2] بدائع الصنائع للكاساني 4/ 194. هذا عند الحنفية، أما عند غيرهم فكثير من هذه الصور تعتبر صحيحة بناء على اختلافهم في معيار الشرط الفاسد كما تقدم في الشرح.
[3] مجمع الأنهر 3/ 157، حاشية ابن عابدين 5/ 247، وللفقهاء من غير الحنفية تفصيل في المسألة.
[4] حاشية ابن عابدين 5/ 249