فمتى كانت الزيادة تابعة للعين وفاز بها من انتقلت العين إليه بموجب العقد, عادت إلى المالك الأول عند الفسخ تبعًا كذلك؛"لأن مقتضى عقد المعاوضة عند فسخه رجوع كل عوض إلى صاحبه, أو بدله" [1] . ومرد ذلك - في الواقع - إلى مضمون القاعدة المتفرعة السابقة من وجوب العدل والمساواة بين المتعاقدين, فإذا ثبتت لأحد المتعاقدين العين بتوابعها بالعقد, ثبت ذلك للآخر بالفسخ, فالتابع لا ينفك عن متبوعه بحال, لا في العقد ولا في الفسخ.
وهذه القاعدة كما هي معتبرة عند الفقهاء بمنطوقها هي معتبرة عندهم كذلك بمفهومها: أي أن ما لم يكن تابعًا لغيره عند إطلاق العقد لا يكون تابعًا له عند الفسخ.
والقاعدة تجري في جميع عقود المعاوضات, وإن كان معناها أكثر استعمالًا في أبواب البيوع.
1 -إذا اشترى بهيمة حاملًا ثم وجد بها عيبًا, وأراد ردها وفسخ البيع فإن كانت مازالت حاملًا, ردها كذلك [2] ؛ بناءً على موجب هذه القاعدة.
2 -لو اشترى أرضًا فيها أصول الكراث ونحوه وأدخلت في البيع فنبت في يد المشتري ثم عرف بالأرض عيبًا, وأراد الفسخ, يردها ويبقى النابت للمشتري فإنها ليست تبعًا للأرض, لأن الظاهر منها في ابتداء البيع لا يدخل فيه [3] . فكذلك لا يدخل النابت منها في الفسخ؛ بناءً على مفهوم هذه القاعدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الروضة البهية 4/ 29. وقد عبر بعضهم عن هذا المعنى بقوله:"كل عقد تعقبه الفسخ - بإقالة أو خيار - يرجع كل مال إلى صاحبه قبل العقد"القواعد الفقهية للبجنوردي 3/ 387.
[2] انظر: الشرح الكبير للرافعي 8/ 382.
[3] انظر: المصدر السابق 8/ 383، روضة الطالبين 3/ 492.