فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 19081

تقديم

معالي رئيس مجمع الفقه الإسلامي الدولي

أ. د. صالح بن عبد الله بن حميد

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد,

فالقواعد الفقهية فنّ من فنون الفقه والتصنيفات فيه, وهي شاهد على الإبداع الفقهي الناتج عن الاجتهاد المطلق والتقعيد المذهبي من قبل المجتهدين في المذاهب والملتزمين بأصول الأئمة الأوائل ممن أسس تلك المدارس المذهبية, فكانت القواعد الفقهية المبثوثة في مدونات الفقه على وجه التبع أو الاستقلال شكلاَ من أشكال الصياغات الفقهية البارعة الرائعة في بنائها ودلالتها منطوقا أو مفهوما, وقد عدها بعض العلماء محك خبرة الفقيه وضبطه ومعيار فهمه واختياره. يقول القرافي رحمه الله"وهذه القواعد .. عظيمة النفع في أبواب الفقه يحتاج إليها الفقيه حاجة شديدة إن أراد أن يكون من فحول العلماء. وبسبب الإحاطة بهذه القواعد تتضح المدارك ويتميز الصواب في المذاهب من الخطأ وتنشأ الفروق والتراجيح, وفي مثل هذه المواطن يتميز الجذع من القارح, والصالح لضبط الفقه من الطالح [1] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الذخيرة، 5/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت