فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 19081

ولقد كان للقواعد الفقهية عظيم الأثر في ثراء الملكة الفقهية وتنميتها, وكانت لها أهميتها الكبرى في جمع الفروع والجزئيات الفقهية المتعددة تحت أصل واحد يسهل إدراك أحكام الفروع واستنباط الأحكام المناسبة للوقائع الحادثة, ومراعاة مقاصد الشريعة في الحكم.

وقد توافرت على أهمية القواعد الفقهية نصوص الفقهاء والأصوليين فقد قال القرافي رحمه الله:"وهذه القواعد مهمة في الفقه, عظيمة النفع, وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف, ويظهر رونق الحب ويعرف, وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف. ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات, لاندراجها في الكليات واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب" [1] .

وقال السيوطي رحمه الله"اعلم أن فن الأشباه والنظائر فنّ عظيم, به يطلع على حقائق الفقه ومداركه, ومآخذه وأسراره, ويتمهر في فهمه واستحضاره ويقتدر على الإلحاق والتخريج ومعرفة أحكام المسائل التي ليست بمسطورة, والحوادث والوقائع التي لا تنقضي على مر الزمان, ولهذا قال بعض أصحابنا: الفقه معرفة النظائر [2] ".

وتعدى ابن نجيم رحمه الله بأهمية القواعد الفقهية ليوصلها إلى أنها طريق الاجتهاد وسبيل تحقيقه وذلك بقوله: (أصول الفقه في الحقيقة, وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد) [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق، 1/ 3.

[2] الأشباه والنظائر ص 6.

[3] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت