التطبيق الثانى من القواعد:
355 -نص القاعدة:"يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ" [1]
ومن صيغها:
1 -يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في البقاء [2]
2 -قد يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام [3]
3 -قد يحتمل في الابتداء ما لا يحتمل في الدوام [4]
4 -تسومح في الابتداء ما لم يتسامح في البقاء [5]
5 -قد يعتبر في الابتداء ما لا يعتبر في الاستدامة [6]
شرح القاعدة:
هذه القاعدة عكس قاعدة"يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء"وقد أوردها كثير من الفقهاء بعد إيرادهم عكسها إما على سبيل الإتباع لها, وإما على سبيل ذكر المستثنيات منها.
ومعنى القاعدة: أنه قد يتسامح ويتساهل في ابتداء الأمر وعند إنشائه, ما لا يتسامح في بقائه ودوامه وخلاله, فيجيز الشارع بعض الأمور إذا فعلت ابتداء, لكنه لا يجيز الاستمرار عليها لو طرأت أثناء الفعل, أو يجيزها ابتداء لغرض معين ولا يجيز الاستمرار عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور في القواعد للزركشي 3/ 372، الأشباه و النظائر للسيوطي ص 186.
[2] الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 122.
[3] الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي وولده عبد الوهاب 3/ 153.
[4] أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 406.
[5] رد المحتار: حاشية ابن عابدين 3/ 349.
[6] القواعد الفقهية في المغني للإدريسي ص 373.