فهرس الكتاب

الصفحة 4576 من 19081

6 -إذا وقع الطاعون أو أي وباء عام معد بأرض فلا يخرج منها من فيها هربا منه؛ لأن قعودهم فيها مع ظنهم الهلاك لا يؤثر؛ لأنه من باب البقاء. أما من كان خارجا عنها فإنه لا يجوز له ابتداء دخولها؛ لأن الإنسان يحرم عليه أن يلقي بنفسه في التهلكة, وهو مأمور بالمحافظة على نفسه, فالبقاء فيها مغتفر وابتداء دخولها محرم؛ لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء [1]

7 -البيع بالحصة ابتداء لا يصح, فلو كان لمجموعة أشياء ثمن مجمل, فاشترى شخص أحدها بحصته من ثمنها لم يصح؛ لجهالة ثمنه عند العقد, لكن لو اشتراها كلها ثم استحق من يده بعضها بعد تمام العقد, فله أن يرجع على البائع بثمن ما استحق, ويبقى البيع في الباقي بحصته من الثمن؛ لأنه يتسامح في البقاء ما لا يتسامح في الابتداء. [2]

8 -في عقد البيع: لا يجوز في ابتداء العقد البيع بثمن مؤجل إلى أجل مجهول جهالة يسيرة كالحصاد والدياس, أما لو عقد خاليا عن الأجل ثم أجله بعد العقد إلى الحصاد أو الدياس يصح؛ لأنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 4/ 11.

[2] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 1022، شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 294.

[3] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 294.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت