4 -التعليق بالشرط المحض لا يجوز في التمليكات ويجوز فيما كان من باب الإسقاط المحض [1] (أخص)
5 -إسقاط الحق يعتمد على وجوب الحق دون علم المسقط إليه [2] (متفرعة) [ف/ ... ] .
تنقسم الحقوق من حيث المسامحة وعدمها إلى ما يبنى على المشاحة وإلى ما يبنى على المسامحة, والقاعدة التي بين أيدينا تبين جانبا مما تلحقه المسامحة وهو ما يتعلق بإسقاط الحقوق والمقارنة بينها وبين التمليكات في ذلك فتقرر أن التصرفات التي يكون موضوعها إسقاط الحق والتنازل عنه تجري فيها المسامحة, ومن صور المسامحة فيها أنها لا تتوقف على علم المسقط إليه لصحتها ولا تفتقر إلى قبوله لتمامها, إنما تعتمد على مجرد وجود الحق ووجوبه, وهي تقبل التعليق والإضافة وتصح في المجاهيل؛ لأن تعليقها على شرط أو إضافتها إلى أجل أو ورودها على مجهول لا يفضي إلى المنازعة, بخلاف التمليكات حيث لا تدخلها المسامحة فيما يتعلق بهذه الأمور؛ لأن عقود التمليكات لا تعلق على الأخطار, وتبطل بالغرر والجهالة لأنها تفضي فيها إلى المنازعات, وهذا ممنوع شرعا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 2/ 111. ووردت بألفاظ أخر منها:"تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل"الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 367."عقود التمليكات لا تعلق على الأخطار"أحكام القرآن للجصاص 1/ 772."التعليق بالشرط المحض لا يجوز في التمليكات"تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 131."تعليق التمليكات بالأخطار باطل"حاشية الشلبي على تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 44."تعليق التمليكات والتقييدات بالخطر لا يجوز"الجوهرة النيرة 1/ 304. وانظر قاعدة:"تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل"في قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر: درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 781.