فهرس الكتاب

الصفحة 7434 من 19081

وبهذا يتضح أن الإسقاطات تفارق التمليكات في عدة أمور بناء على هذا القاعدة, منها:

1 ـ إسقاط الحق لا يعتبر فيه رضا من سقط عنه [1] بخلاف التمليكات؛ إذ ليس لأحد ولاية إدخال الشيء في ملك غيره بغير رضاه [2] .

2 ـ الجهالة إنما تمنع الصحة في التمليكات لا في الإسقاطات , لأنها تفضي إلى المنازعة في التمليكات ولا تفضي إليها في الإسقاطات [3] والمنازعة حيثما وجدت مُنِعَتْ.

3 ـ التعليق بالشرط المحض والإضافة إلى أجل لا يجوز في التمليكات ويجوز فيما كان من باب الإسقاط المحض؛ لأن التعليق والإضافة مبناه على الأخطار والتمليكات لا تتحملها بخلاف الإسقاطات [4] .

4 ـ لا اعتبار للأسباب الباعثة على التصرف فيما كان من باب الإسقاطات بخلاف التمليكات فإن السبب الباعث على العقد الذي يفيد الملك يعتبر في الحكم على صحة العقد وبطلانه وتحديد نطاقه [5] .

وهذه القاعدة معمول بمقتضاها عند عامة الفقهاء وإن كان هناك خلاف بينهم في بعض الجزئيات فمرجعه اختلافهم في تكييف المسألة وما إذا كانت من باب الإسقاطات أو التمليكات, فالإبراء يتضمن معنى التمليك أحيانا وصفته

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التحبير للمرداوي 6/ 3092، الأسرار للدبوسي 1/ 189.

[2] المبسوط للسرخسي 8/ 99، تبيين الحقائق 4/ 313، الروضة البهية 3/ 165.

[3] وعند الالتباس بسبب جهالة المُسْقَطِ يعود التعيين إلى المُسْقِطِ كما إذا كان لأحد على آخر ألف جنيه من جهة القرض وألف أخرى من جهة بدل إجارة وقال: وهبت هذا الآخر ألفا من الألفين صحت الهبة ويعود تعيين أيهما إليه. درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 288.

[4] انظر: حاشية الطحطاوي 3/ 173.

[5] نظرية المصلحة لحسين حامد حسان ص 488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت