6_ يباح الانتفاع بما لا يضر بالعامة [1] (تكامل) .
7_ ما كان من حق العامة يجعل كل واحد وكأنه هو المالك وحده في حق الانتفاع ما لم يضر بأحد [2] (مبينة) .
8_ الارتفاق بالطريق مشروط بسلامة العاقبة [3] (أخص) .
هذه القاعدة متفرعة عن قاعدة:"يحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام". وهي أخص من الشق الثاني من قاعدة:"الأصل أن الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به".
ومعناها أن الشارع قد يقضي بحرمان الشخص من بعض المنافع التي ثبت له سبب استحقاقها شرعًا, إذا ترتب على استفادته منها ضرر عام. فيتحمل صاحب المنفعة ما يلحقه من ضرر خاص لدفع الضرر العام إعمالًا للقاعدة الأم, وجريًا على أصلين شرعيين قويين معبر عنهما بالقاعدتين:
1_"أصل الشريعة القضاء للعامة على الخاصة".
2_"المصالح العامة مقدمة على المصالح الخاصة".
واستحقاق المنفعة ضربان:
1_ ما كان من باب تصرف الإنسان في خالص ملكه أو ما استحق الانتفاع به دون أن يملك عينه, فيمنع من الاستفادة منه إذا ترتب على ذلك ضرر عام كمنع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الذخيرة البرهانية لابن مازه 6/ 56؛ وبصيغة:"حكم ما ينتفع به من دون ضرر الإباحة عقلا"، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 1/ 197.
[2] تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 143؛ البحر الرائق لابن نجيم 8/ 395.
[3] حاشية البجيرمي 4/ 244. وبلفظ:"الارتفاق في الطريق إنما يجوز بشرط سلامة العاقبة"المنثور للزركشي 2/ 218، و"المرور في طريق المسلمين مباح مقيد بشرط السلامة"، العناية شرح الهداية للبابرتي 15/ 363، 368.