فهرس الكتاب

الصفحة 4654 من 19081

3 -لا تجتمع شعائر الكفر مع شعائر الإسلام [1] . أخص

4 -لا ولاية للكافر على المسلم في شيء [2] . أخص

5 -كل حكم بين مسلم وكافر فإنه يقضى فيه بحكم الإسلام [3] أخص

شرح القاعدة:

يعلو: من العلو؛ أي الإرتفاع, وهو ضد السفل, وعلا الشيءُ علوًا: ارتفع, فهو عال وعليّ. والعلاء والعلا والمعلاة: الرفعة والشرف [4] , ومنه قوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة آل عمران: 139] .

ومعنى القاعدة: أن الإسلام عالٍ على ما سواه وقاضٍ عليه, ولا يعلو عليه بل ولا يساويه ما سواه من دين أو نحلة أو مذهب أو قانون أو غير ذلك مما يعارضه وينازعه, فالعلو والعزة ملازمة لدين الإسلام وأهله, والذلة ملازمة للكفر وأهله, فكل تصرف في معاملة أو معاهدة أو مناكحة يؤدي إلى علو الكافر على المسلم أو تسلطه عليه فهو باطل.

فالإسلام بمقتضى شرفه ورفعته يعلو بنفسه وبأحكامه, فيقدّم على غيره, وتُعظم شعائره, فلا تجتمع شعائر الكفر مع شعائر الإسلام, وتقام على سبيل الإظهار والاشتهار, بل إذا كان المسلم في مكان لا يمكنه فيه إظهار شعائر الإسلام وجبت عليه الهجرة, ولو اجتمع أهل بلد على ترك شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة قوتلوا عليها. والإسلام يعلو بأتباعه فينأى بهم عن كل ما يوجب الذل والمهانة, ويترفع بهم عن كل موضع يخدش الكرامة, ويجرح المكانة,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجموع الفتاوى لابن تيمية 28/ 655.

[2] أحكام القرآن للجصاص 2/ 17، المبسوط للسرخسي 10/ 216، المغني لابن قدامة 6/ 41.

[3] المنتقى شرح الموطأ للباجي 5/ 187.

[4] انظر: معجم الصحاح للجوهري ص 731، ولسان العرب لابن منظور 15/ 83، والقاموس المحيط للفيروز آبادي ص 1314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت