فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 19081

3 -ما حرم استعماله حرم اتخاذه [1] [ف/] (متكاملة)

4 -الإعانة على المعصية معصية [2] [ف/] (تعليل) .

شرح القاعدة:

هذه القاعدة من القواعد المتعلقة ببيان الحلال والحرام, لم نقف فيها على خلاف بين الفقهاء. ومعناها أن الشيء المحرم الذي لا يجوز لأحد من المكلفين أن يأخذه ويستفيد منه, مثل الربا, والرشوة, ومهر البغي, ونحو ذلك من المحرمات, يحرم عليه أيضًا أن يقدمه لغيره ويعطيه إياه, سواء أكان على سبيل المنحة ابتداءً أم على سبيل البدل [3] , ويترتب الإثم والعقاب على المعطي كما يترتب على الآخذ.

لكن يباح الإعطاء دون الأخذ في موضع الضرورة؛ لما تقرر شرعًا من أن"الضرورات تبيح المحظورات" [4] فكاك الأسير, أو للظالم ليدفع شره, أو إعطاء الرشوة لدفع المظلمة والحكم بالعدل والوصول إلى الحق, أو الاستقراض بالربا للمضطر, وما يدفعه الوصي من بعض مال اليتيم لتخليص الباقي, فمثل هذه الحالات - شأنها شأن غيرها من الضرورات - يجوز فيها الإعطاء, إن لم يجد المعطي سبيلًًا آخر غير ذلك, اختيارًا لأهون الشرين, لكن يحرم الأخذ على الآخذ مطلقًا, ولا يجوز لأحد أخذ مال الغير من غير وجه شرعي بحال من الأحوال [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] فتح العلي 1/ 273، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[3] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 125؛ نظرية التقعيد الفقهي ص 134.

[4] المجلة - وشروحها - المادة 21.

[5] انظر: المحلى 9/ 157؛ روضة الطالبين 5/ 194؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 150؛ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 182؛ ترتيب اللآلي 2/ 1023؛ شرح النيل 10/ 18 - 19؛ موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 9/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت