فهرس الكتاب

الصفحة 10705 من 19081

ونازع المالكية الجمهور في ذلك, وقالوا على المشهور من مذهبهم: من شك في الحدث بعد يقينه بالوضوء فعليه الوضوء, إلا إذا كان الشك يلحقه كثيرًا [1] وسواء كان الشك في الصلاة أو خارجها, إلا أنه إذا كان فيها بعد دخوله متيقنا الطهارة, يجب عليه التمادي فيها, وبعد تمامها إن بان له البقاء على الطهارة لم يعدها, وإن بان حدثه أو بقي على شكه أعادها وجوبًا [2] .

وحجة المالكية في ذلك: أن الصلاة على الذمة بيقين, فلا تبرأ إلا بيقين, والشك في الطهارة شك في شرط [3] , والشك في الشرط يمنع ترتب المشروط [4] .

أدلة الضابط:

قاعدة"اليقين لا يزول بالشك"وأدلتها.

ولكثرة أدلة تلك القاعدة, نكتفي بما يلي:

1 -قوله صلى الله عليه وسلم"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر أصلى ثلاثًا أو أربعًا فليطْرَحِ الشك ولْيَبْنِ على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإن كان صلى خمسًا شَفَعْنَ له صلاته وإن كان صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان [5] ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الاستذكار لابن عبد البر 1/ 514، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1/ 122 - 125.

[2] انظر: الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 237 ط/ دار الفكر، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 1/ 341 ط/ دار الفكر.

[3] انظر: التاج والإكليل للمواق 1/ 438 ط/ دار الكتب العلمية ناقلا عن الفروق للقرافي قاعدة:"كل مشكوك اجعله كالعدم".

[4] أنوار البروق للقرافي مع حاشية ابن الشاط 4/ 38 ط/ عالم الكتب، قواعد المقري 1/ 291، إيضاح المسالك ص 192.

[5] رواه مسلم في صحيحه 1/ 400 (571) / (88) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت